واصلت وكالة التنسيق والتعاون التركية (تيكا) مشاريعها المكرسة لحماية التراث التاريخي والثقافي المشترك، حيث أتمت مشروع إعادة التأهيل والترميم في ضريح صحابي رسول الله، بلال الحبشي (رضي الله عنه) في دمشق، والذي يعد من أبرز رموز التاريخ الإسلامي والتراث الروحي المشترك.
وفي إطار المشروع، أُجريت أعمال ترميم للواجهات الداخلية والخارجية للمقام مع الالتزام التام بطابعه التاريخي والمعماري؛ حيث شملت الأعمال تنظيف السطوح الحجرية التاريخية التي تضررت بفعل العوامل الزمنية، إلى جانب الشواهد الرخامية للأضرحة داخل المقام بدقة وعناية فائقة، فضلًا عن تجديد عزل السقف.
وبهدف توفير أجواء أكثر سكينة للزوار والمصلين، تم استبدال السجاد القديم داخل المقام بآخر جديد، وتركيب أنظمة إضاءة تتناسب مع الهوية التاريخية للمكان في المساحات الداخلية والخارجية، إلى جانب إعادة تأهيل الأجزاء التي طالها التآكل بمرور الوقت.
ويأتي تنفيذ هذا المشروع بهدف ترسيخ الروابط الثقافية الممتدة بين الإقليمين، ونقل التراث الديني المشترك إلى الأجيال القادمة؛ حيث تمثل هذه الأعمال خطوة إحياء جليلة تليق بالمكانة والرمزية الروحية لصحابي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأول مؤذن في الإسلام، سيدنا بلال بن رباح الحبشي (رضي الله عنه).
ويهدف هذا المشروع إلى صون التراث الديني المشترك وتعزيز الروابط الثقافية العريقة بين البلدين ونقلها إلى الأجيال القادمة، بما يليق بالمكانة الروحية لأول مؤذن في الإسلام، الصحابي الجليل بلال الحبشي.
نفذت رئاسة الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (TİKA) مشروع “إنارة الساحات والطرق الرئيسية” في قريتي سنديانة وعين عيشة في محافظة القنيطرة ، وذلك ضمن إطار تحسين خدمات البنية التحتية الأساسية في المنطقة.
في إطار المشروع، تم إنارة الساحات والطرق الرئيسية في القرى التي يبلغ عدد سكانها نحو 6,300 نسمة، والتي كانت تعاني من ظلام دامس لفترة طويلة، مما ساهم في تحسين الظروف المعيشية في المنطقة. وبناءً على الطلب المقدم من محافظة القنيطرة، تم اعتبار المشروع من بين المشاريع ذات الأولوية، وتم تعزيز بنية الإنارة في المنطقة.
وقد أسهمت الأعمال المنفذة في تحسين سلامة التنقل خلال ساعات الليل، ورفع مستوى الأمان العام، وتمكين السكان من استخدام المساحات العامة بشكل أكثر فعالية. كما ساهم المشروع في تنشيط الحياة الاجتماعية وتحسين قدرات البنية التحتية المحلية.
تم البدء بالمشروع بتاريخ 03.05.2026، واستغرق 12 يوماً من التنفيذ، حيث تم الانتهاء منه بتاريخ 12.05.2026، وتسليمه رسمياً إلى بلدية الكوم وبلدية خان أرنبة، وذلك تحت إشراف وحدة التعاون الدولي والمنظمات في محافظة القنيطرة.
وتواصل الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (TİKA) دعم التنمية المستدامة من خلال مشاريعها الرامية إلى تطوير البنى التحتية الإدارية والمدنية.
في إطار مشروع “تحسين البنية التحتية لقطاع الطاقة في ريف حماة” الذي تنفذه الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، تم تنفيذ عمل هام يهدف إلى تعزيز الخدمات الأساسية في المنطقة.
حيث جرى، ضمن هذا المشروع، تركيب محولة كهربائية جديدة في منطقة حوير التركمان، بهدف إنهاء الانقطاعات الطويلة أكثر من ثلاثة اشهر للتيار الكهربائي الناتجة عن تعطل المحولة الرئيسية التي تغذي المنطقة.
وقد أسهم المشروع في إعادة التيار الكهربائي بشكل مستقر إلى القرية، وتلبية احتياجات نحو 3,000 شخص من الطاقة، الأمر الذي انعكس إيجابًا على تحسين الظروف المعيشية للسكان.
وتؤكد تيكا مواصلة جهودها في دعم مشاريع البنية التحتية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.
اختتمت الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية التركية ووزارة التعليم التقني والفني بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، برنامج التدريب التقني المتقدم، وذلك من خلال حفل ختامي لتوزيع الشهادات. وقد شارك في البرنامج 80 متدربًا، وأقيم حفل التخرج في كلية السياحة والفندقة بطرابلس.
وشهد الحفل حضور نائب وزير التعليم التقني والفني الدكتور عبدالقادر غانيه، ومنسق تيكا في طرابلس بالإنابة الدكتور علي كشّور أوغلو، وممثل سفارة الجمهورية التركية في طرابلس بلال متين غوموش، إلى جانب مدربين أتراك وممثلين عن المؤسسات الحكومية والمتدربين.
وقد نُفذ البرنامج خلال الفترة من 07 إلى 17 يونيو 2026، بإجمالي 96 ساعة تدريبية، وشمل مجالات: تطبيقات التبريد والتكييف، وأنظمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى صيانة المركبات وتشخيص الأعطال. وتم تقديم التدريب من قبل خبراء ومدربين أتراك، حيث أُتيحت للمشاركين فرصة التدريب العملي داخل مختبرات وورش حديثة أنشأتها تيكا.
كما أُقيمت الجوانب التطبيقية للبرنامج في مركز الليبي التركي لتطوير التعليم التقني والفني في طرابلس (المعروف سابقًا بمعهد أحمد شوقي المهني)، حيث تدرب المشاركون على معدات حديثة وفرتها تيكا.
وخلال الحفل، أُشيد بأهمية التعاون الليبي التركي في دعم وتطوير قطاع التعليم التقني والفني، حيث أكد وكيل وزير التعليم التقني والفني الدكتور عبدالقادر غنيه أن الجهود المبذولة لإنجاح البرنامج محل تقدير، مشيرًا إلى أن الاستثمار في تنمية الموارد البشرية الوطنية ذات الكفاءة يمثل الأساس لتطوير القطاع.
من جانبه، أشار منسق تيكا في طرابلس بالإنابة الدكتور علي كشّور أوغلو إلى أنشطة الوكالة في ليبيا، قائلاً: “من خلال مكتبنا الذي افتُتح عام 2011 في ليبيا، نفذنا حتى اليوم أكثر من 140 مشروعًا ونشاطًا في مجالات التعليم والصحة والثقافة والتعليم المهني والتنمية الاجتماعية. ونحن فخورون بأننا لمسنا حياة آلاف الإخوة الليبيين بشكل مباشر وغير مباشر”.
وأكد كشّور أوغلو أن التعليم التقني والفني يُعد من أهم ركائز التنمية المستدامة، مضيفًا: «إن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الأقوى للتنمية. ومن هذا المنطلق نواصل الإسهام في تأهيل الكوادر البشرية التي تحتاجها ليبيا».
وفي ختام البرنامج، تم تسليم شهادات النجاح للمتدربين، كما تم تكريم المدربين وممثلي المؤسسات المشاركة بشهادات تقدير.
ويُعد هذا البرنامج التدريبي المدعوم من تيكا خطوة مهمة نحو تعزيز التعليم التقني والفني في ليبيا، وإعداد كوادر بشرية متخصصة في مجالات التقنية والطاقة المتجددة، بما يسهم في دعم مسار التنمية المستدامة في البلاد.
تم تنظيم حفل افتتاح المشاريع المنجزة في المركز القطاعي للتكوين بنابل ومركز التكوين والتلمذة المهنية بقليبية، وذلك بحضور رفيع المستوى. وقد حضر الحفل وزير التكوين المهني والتشغيل التونسي رياض الشعيّب، وسفير جمهورية تركيا لدى تونس أحمد مصباح دميرجان، ووالي نابل حنان الشوشاني، والمدير العام للوكالة التونسية للتكوين المهني إلياس الشريف، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام.
شهدت تونس في السنوات الأخيرة مرحلة تزايد فيها الطلب على الكفاءات المؤهلة، وذلك في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية التي يشهدها سوق العمل. وفي هذا السياق، يُعدّ تعزيز قابلية تشغيل الشباب وتكوين أفراد يمتلكون المهارات التقنية التي يحتاجها القطاع الصناعي من أبرز أولويات السياسات التنموية في البلاد. كما يبرز تعزيز البنية التحتية للتكوين المهني كأحد أهم أدوات هذا التحول.
وفي إطار هذه المشاريع، تم إحداث منصة حديثة للتكوين والإشهاد تركز على التكنولوجيات الصديقة للبيئة في مجال التبريد والتكييف بنابل. وتهدف هذه المنصة إلى تكوين شباب يمتلكون المعارف التقنية والمهارات التطبيقية المطلوبة في القطاع. كما يُراد من خلال المحتوى التكويني المطوَّر وفق مبادئ الاستدامة البيئية الإسهام في دعم مسار التحول الأخضر في تونس.
أما في مركز التكوين والتلمذة المهنية بقليبية، فقد تم إنشاء مخبر للتصميم النسيجي بمساعدة الحاسوب، بهدف تعزيز قدرات الإنتاج والتصميم الرقمي في قطاع النسيج. ومن شأن هذا المخبر أن يمكّن الطلبة من اكتساب مهارات في استخدام البرمجيات الحديثة وتقنيات الإنتاج، مما يساهم في تحسين فرص تشغيلهم ويدعم في الوقت ذاته تنافسية قطاع النسيج، الذي يُعد من القطاعات التقليدية والاستراتيجية في تونس.
وخلال كلمته في حفل الافتتاح، أكد وزير التكوين المهني والتشغيل رياض الشعيّب أن التعاون مع تركيا أسفر عن نتائج ملموسة وذات جودة في مجال التكوين المهني، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تتماشى مع السياسات الوطنية الرامية إلى تطوير رأس المال البشري. كما أضاف أن المشاريع السابقة، مثل أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية ومنصات تشخيص محركات الديزل في جهة صفاقس، قد ساهمت بشكل كبير في تعزيز قابلية تشغيل الشباب، مؤكداً أنه سيتم تحقيق تقدم إضافي في مجالات مثل التنقل الكهربائي والسلامة الصناعية من خلال المشاريع الجديدة.
من جانبه، أوضح سفير جمهورية تركيا لدى تونس أحمد مصباح دميرجان أن هذه المشاريع تمثل تجسيداً قوياً للتعاون العريق بين تركيا وتونس. وأشار إلى أن تركيا نفذت منذ عام 2013 أكثر من 200 مشروع في تونس، من بينها 20 مشروعاً في مجال التكوين المهني، شملت قطاعات متعددة مثل التعليم والصحة والفلاحة والبنية التحتية والثقافة. كما شدد على أن المعرفة النظرية وحدها لا تكفي في التكوين المهني، وأن المهارات التطبيقية تلعب دوراً حاسماً في إدماج الشباب في سوق العمل.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المشاريع في دعم أهداف تونس في مجالي التحول الأخضر والرقمنة، وفي الحد من بطالة الشباب، وتعزيز توفر اليد العاملة المؤهلة.
وتواصل الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) تنفيذ مشاريعها في تونس بما يتماشى مع الأولويات الوطنية للتنمية، لا سيما في ما يتعلق بتعزيز رأس المال البشري، ودعم تشغيل الشباب، وتطوير منظومة التكوين المهني.