تعد منطقة ” بوسالم ” الواقعة شمال غرب تونس من ولاية جندوبة إحدى أهم المناطق الزراعية لتربية الماشية في البلاد، وذلك بفضل اراضيها الزراعية الخصبة ووفرة مواردها المائية. فإلى ج،جانب إنتاجي القمح، الشعير و ذرة الأعلاف تمارس تربية الأغنام والأبقار على نطاقٍ واسع. و بالرغم من ذلك، أدى نقص البنية التحتية الحديثة لتجهيز الأعلاف و محدودية القدرة الانتاجية المحلية إلى زيادة إعتماد المنتجين على الاعلاف المستوردة مما رفع تكاليف الانتاج و قلل من تنافسية قطاع تربية الماشية.
و في هذا السياق قامت الوكالة التركية للتعاون و التنسيق تيكا TIKA من توفير وحدة نموذجية لتركيب و تصنيع الأعلاف المركزة لفائدة ” مركز التكوين المهني الفلاحي المختص في الزراعات الكبرى ببو سالم ” التابع لوكالة الارشاد و التكوين الفلاحAVFA تحت إشراف وزارة الفلاحة و الموارد المائية و الصيد البحري للبلاد التونسية. و بصفتها الموسسة العمومية الوحيدة المتخصصة في هذا المجال للتكوين المهني في تونس، ستستخدم هذه الوحدة الجديدة لدمج الممارسات الزراعية الحديثة ضمن برامجها التدريبية، مثل إنتاج الإسيلاج، البالات/الكبس و تصنيع الأعلاف المركزة. و ذلك لتمكين الطلبة من تطبيق مكتسباتهم النظرية بالتدرب العملي الميداني.
يمتلك المركز حوالي 180 هكتاراً من الأراضي الزراعية المخصصة للتدريب التطبيقي مما يوفر برامج تدريبية سنوية لما يقارب 200 طالب مسجل في برنامج التكوين الاساسي، و أكثر من 300 مشارك في برنامج التكوين المستمر . و قد ساهمت هذه الوحدة النموذجية في تعزيز القدرة التدريبية للمركز و تطوير البنية التحتية لانتاج الاعلاف محلياً حيث تبلغ القدرة الانتاجية السنوية حوالي 300 طن من البرسيم الحجازي المجفف و 150 طن من سيلاج الذرة و 200 طن من الاعلاف المركزة المنتجة محلياً. و من المتوقع أن يساهم المشروع في تقليص خسائر ما بعد الحصاد و تكاليف الانتاج إلى جانب تعزيز المكاسب و المهارات التطبيقية للمزارعين و مربي الماشية على مستوى تقنيات الاعلاف الحديثة.
و تواصل تيكا TIKA المساهمة في تعزيز الأمن الغداي و زيادة القدرة الانتاجية المحلية إلى جانب التنمية الريفية في تونس بارساء مشاريع تهدف إلى تطوير الانتاج الزراعي وبرامج التكوين المهني.
للمستشفى الجامعي محمد طاهر معموري دوراً محورياً باعتباره المركز الوحيد المختص في جراحة العظام بمنطقة الوطن القبلي الذي يخدم مليون نسمة في هده المنطقة. ففي عام 2025 ، أجرى قسم جراحة العظام بالمستشفى أكثر من 25000 عيادة خارجية و يقدم خدمات علاج داخلي لاكثر من 4500 مريض . كما تشهد اعباء العمل في القسم تزايداً ملحوظاً خلال أشهر الصيف و ذلك للارتفاع الكبير في عدد سكان المنطقة نتيجة الموسم السياحي ؛ فضلاً عن زيادة حالات الاصابة الناجمة عن الحوادث و لاسيما حوادث المرور فكان نقص أجهزة ألتصوير الشعاعي من نوع C-ARM في غرفة العمليات الموجودة في تاخير العمليات الجراحية و زيادة الضغط على قسم الجراحة .
و إستجابةً لهذه الحاجة ، قامت الوكالة التركية لتعاون و التنسيق TIKA بتوفير و تسليم نظام حديث لتصوير الشعاعي للجراحة C-ARM للمستشفى و ذلك لتعزيز القدرات التقنية لغرفة العمليات . حيث أنه يعد نظام C-ARM من المعدات اساسية في جراحة العظام و الاصابات مما يوفره من صور فورية اثناء العمليات للجراحين و ما يتيح من ضبط وضعية العظام بدقة إلى جانب تثبيت الغراسات الجراحية في أماكنها الصحيحة . و تبرز اهمية هذا النظام بشكلٍ خاص في الجراحة الخفيفة ، إذ يساهم في جعل التدخل الجراحي أكثر اماناً و فعالية .
و مع بدء إستخدام النظام الجديد في المستشفى فانه من المتوقع فعلياً أن تتم جراحة العظام بكفاةٍ أعلى و أن تتقلص فترات الانتظار بين العمليات كما أن تزداد قدرة الاستيعاب اليومية للعمليات الجراحية بنسبة تقارب 20 % . و من شان هذا المشروع أيضاً تخفيف العبء على قسم جراحة العظام الناتج عن تزايد المرضى بانتظار الجراحة و تخفيض معدل مدة الاقامة في المستشفى و تسهيل الحصول على التدخلات الجراحية سواء الطارية أو المبرمجة بشكلٍ أسرع . و بهذه الطريقة يساهم المشروع بشكلٍ مباشر في تسريع علاج المرضى و تحسين ناجعة خدمة الرعاية الصحية في المنطقة.
و تواصل وكالة TIKA دعم الرعاية الصحية في تونس من خلال مشاريع تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الصحية و زيادة القدرة العلاجية إضافةً إلى توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية ذات جودة عالية.
في إطار برنامج سفراء التنمية الذي تنظمه وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) بمشاركة عدد من طلبة الجامعات القادمين من تركيا إلى تونس، تم تنظيم مجموعة من الأنشطة والفعاليات بهدف إتاحة الفرصة للشباب للتعرف ميدانياً على جهود التعاون التنموي، والمساهمة في أنشطة التطوع، والتعرف عن قرب على الحياة الثقافية والاجتماعية في تونس.
وفي إطار البرنامج، ساهم سفراء التنمية بشكل تطوعي في أعمال تحسين وتجديد فضاءات دار مارام للضيافة، التي تقدم خدماتها للأطفال المصابين بالسرطان وعائلاتهم. وشارك الطلبة، بدعم من تيكا، في أعمال التهيئة والصيانة والطلاء والديكور والتجهيز، حيث أنجزوا مجموعة من الأعمال في الفضاءات المشتركة بالدار والغرف المخصصة لإقامة الأطفال وعائلاتهم.
وفي هذا السياق، تم تجهيز غرفة للألعاب بالأثاث والألعاب بهدف توفير فضاء أكثر راحة وطمأنينة للأطفال وعائلاتهم. كما شملت أعمال تهيئة الحديقة والمساحات الخضراء غرس عدد من النباتات ووضع أثاث الحدائق، إلى جانب طلاء وتجديد الغرف التي يقيم فيها الأطفال المصابون بالسرطان وأمهاتهم. وأسهمت هذه الأعمال في توفير بيئة أكثر راحة وهدوءاً وتشجيعاً للأطفال وعائلاتهم خلال فترة العلاج.
كما شارك سفراء التنمية في ورشة عمل حول إنتاج المنتجات الطبيعية من النباتات الطبية والعطرية، أقيمت في مركز ريمال ببنزرت التابع لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية، والذي قامت تيكا بإنشاء وحدة فيه للنفايات الصفرية وإعادة تدوير المنتجات الحرجية. وأتاح النشاط للطلبة فرصة التعرف عملياً على مراحل إنتاج المنتجات الطبيعية بالاعتماد على الإمكانات المحلية، والاطلاع عن قرب على تطبيقات الإنتاج المستدام ومبادئ الحد من النفايات وإعادة تدويرها.
وفي إطار البرنامج، زار سفراء التنمية مكتب تيكا لتنسيق البرامج في تونس، وسفارة الجمهورية التركية في تونس، ومركز معهد يونس إمره في تونس، حيث تعرفوا على أنشطة هذه المؤسسات وعلى العلاقات التونسية التركية. كما زار الطلبة جامع القيروان الكبير، ومتحف باردو، وسيدي بوسعيد، والمدينة العتيقة بتونس، مما أتاح لهم فرصة التعرف عن قرب على التراث التاريخي والثقافي التونسي.
ويهدف برنامج سفراء التنمية إلى إتاحة الفرصة للشباب للتعرف ميدانياً وبشكل مباشر على جهود التعاون التنموي، والتعرف على الثقافات المختلفة، والمساهمة في أنشطة تحقق المنفعة المجتمعية انطلاقاً من روح التطوع. كما يُتوقع أن يساهم البرنامج في تونس في دعم التطور المهني والشخصي للطلبة، وتعزيز أواصر الصداقة والتبادل الثقافي والتضامن بين تركيا وتونس.
نفذت رئاسة الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، في إطار مشروع “إنارة الساحات والطرق الرئيسية” في بلدة عقرب التركمانية التابعة لمحافظة حماة في سوريا، عملاً مهماً يهدف إلى تحسين خدمات البنية التحتية الأساسية في المنطقة.
يعتمد سكان البلدة بشكل رئيسي على أنشطة الزراعة وتربية المواشي كمصدر أساسي للمعيشة، ويبلغ عدد سكان بلدة عقرب التركمانية حوالي 20,000 نسمة، وتتألف من نحو 13 حيًا سكنيًا، وتضم ما يقارب 70 شارعًا رئيسيًا وفرعيًا.
وخلال السنوات الأربع عشرة الماضية، تعرضت البنية التحتية في البلدة لأضرار كبيرة نتيجة الظروف الصعبة، ولا سيما في قطاع الطاقة والكهرباء، حيث شهدت المنطقة انقطاعًا طويل الأمد في التيار الكهربائي، كما تضررت بشكل كبير أنظمة إنارة الطرق والساحات وأصبحت غير صالحة للاستخدام.
وانطلاقًا من الحاجة الملحّة لإعادة تأهيل وتعزيز البنية التحتية، قامت رئاسة الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، التابعة لوزارة الثقافة والسياحة في الجمهورية التركية، بتنفيذ مشروع إنارة ساحة بلدة عقرب التركمانية والطرق الرئيسية، حيث شمل المشروع توريد وتركيب 200 وحدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية المتكاملة. ويهدف المشروع إلى تعزيز الحياة الاجتماعية، ورفع مستوى الأمن والسلامة العامة، وتحسين الظروف المعيشية لسكان البلدة بشكل ملموس.
في إطار مشاريعها المستمرة للحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي، أعلنت وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) عن إتمام مشروع جديد لتطوير وتأهيل البنية التحتية للمسجد الأموي الكبير، بهدف تنظيم حركة المصلين وتسهيل توافدهم.
وقامت الوكالة بتزويد المسجد بحواجز ألمنيوم حديثة قابلة للفتح والإغلاق، إلى جانب حواجز مزخرفة بنقوش إسلامية تتناغم مع الهوية البصرية للمسجد. وتهدف هذه التجهيزات إلى تنظيم الساحة الخارجية والمصليات الداخلية، وفصل مسارات مرور الرجال والنساء بسلاسة، مع الحفاظ الكامل على القيمة الجمالية والتاريخية لهذا المعلم العريق.
كما شمل المشروع تزويد المسجد بخزائن خشبية مخصصة للأحذية تم تصميمها وتوزيعها بشكل يضمن التيسير على الزوار والمصلين خلال أوقات الصلوات والزيارات المزدحمة.
اختُتم بنجاح برنامج تدريب المدربين في إطار مشروع صفوف المونتيسوري الذي تنفذه الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، وباستضافة مركزالعام لتدريب وتطوير التعليم.
نظمت تيكا برنامج تدريب المدربين خلال الفترة من 19 إلى 23 يوليو في إطار مشروع صفوف مونتيسوري الذي يهدف إلى زيادة وصول الأطفال في ليبيا إلى تعليم نوعي في مرحلة الطفولة المبكرة. وشارك في البرنامج22 معلماً ومعلمة من 11 مدينة ليبية، حيث تلقوا تدريبات نظرية وتطبيقية حول منهج مونتيسوري، وتطبيقات الصفوف الدراسية، وأساليب التعلم المتمحور حول الطفل.
يساهم المشروع، الذي يركز على دعم النمو الفردي للأطفال وتشجيع مشاركتهم الفاعلة في عمليات التعلم، في رفع جودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، إلى جانب تعزيز التعاون بين تركيا وليبيا في المجال التعليمي.
وأكد المعلمون المشاركون في البرنامج أن التدريب قدم إسهامات مهمة في تطوير قدراتهم المهنية، مشيرين إلى أنهم سيعملون على تطبيق المعارف والخبرات التي اكتسبوها في المدارس التي يعملون بها. كما أوضح المشاركون أن منهج مونتيسوري يعد نموذجاً تعليمياً مهماً يسهم في تنمية ثقة الأطفال بأنفسهم، وقدراتهم على التعلم المستقل، ومهارات حل المشكلات، معربين عن شكرهم لتيكا على إتاحة هذه الفرصة.
وفي كلمة له خلال حفل توزيع الشهادات الذي أقيم في ختام البرنامج، أعرب منسق تيكا في طرابلس يونس توركيلماز عن شكره لكل من ساهم في تنفيذ المشروع، وفي مقدمتهم رئيس قسم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة د. مفتاح الدريجي، والمدير العام لمركزالعام لتدريب وتطوير التعليم د. محمد غومة، وجميع المدربين الذين شاركوا في العملية التدريبية.
وقال توركيلماز في كلمته:
“إن مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة، بل هي رسالة مقدسة تلامس حياة الأطفال وتشكل مستقبلهم. أنتم تتحملون مسؤولية كبيرة وتؤدون هذه المسؤولية بكل إخلاص وتفانٍ. أتقدم لكم جميعاً بخالص الشكر والتقدير على مساهماتكم القيمة في تنمية أطفالنا، وأتمنى لكم دوام النجاح.”
من جانبه، أكد رئيس قسم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بوزارة التربية والتعليم الليبية د. مفتاح الدريجي أن التعاون مع تيكا أحدث تحولاً مهماً في مجال التعليم على مستوى ليبيا، قائلاً: “بدأنا مع تيكا هذه المسيرة من خلال 11 صفاً لمونتيسوري، واليوم وصل العدد إلى 90 صفاً. لقد كانت تيكا الشرارة الأولى في هذا المجال. وبفضل دعم تيكا تمكنا من الوصول إلى المناطق النائية والمحرومة التي لم تصل إليها هذه الخدمات التعليمية من قبل. نتقدم بجزيل الشكر إلى تيكا وإلى الجمهورية التركية على هذه المساهمات القيمة.”
وفي ختام البرنامج التدريبي الذي استمر خمسة أيام، تم توزيع شهادات المشاركة على 22 معلماً ومعلمة ممن أتموا البرنامج بنجاح.
ويهدف مشروع صفوف مونتيسوري الذي تنفذه تيكا إلى تعزيز القدرات في مجال التعليم المبكر في ليبيا، وزيادة فرص وصول الأطفال من الفئات المحرومة إلى تعليم نوعي، فضلاً عن تطوير التعاون المستدام بين تركيا وليبيا في المجال التعليمي.